Hit (1181) Y-4488

Salim el Behnesavi

Künyesi : Lakabı :
Tabakası : E-Posta :
D.Yeri : Sadiyyin /Şarkiyye Vilayeti/Mısır D.Tarihi :
Ö.Yeri : Bakü / Azerbeycan Ö.Tarihi : 03 03 2006
Görevi : Akademisyen Uzm.Alanı : İslâm Hukuku
Görev Aldığı Kurumlar : Mezuniyet :
Bildiği Diller : Arabça, İngilizce Mezhebi : İtikad : , Amel : , Ahlak :
Ekleyen : Fıkıh Dersleri/2012-04-19 Güncelleyen : /0000-00-00

Salim el Behnesavi

سالم البهنساوي

(1352 ـ 1427هـ / 1932 - 2006م

ولد سالم علي إمام البهنساوي عام 1932م في قرية «السعديين»، وهي إحدى القرى المعروفة والشهيرة بمحافظة الشرقية في جمهورية مصر العربية،

وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة فؤاد الأول بمصر عام 1955م، (جامعة القاهرة حالياً

وكان قد ال تحق منذ صباه بالدعوة الإسلامية في مصر، وعرف كرمز من رموز الحركة الطلابية في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات،

واعتقل سنة 1954م، ثم في عام 1965م.، وناله من العذاب الشيء الكبير، وظل في السجن حتى وفاة الطاغية «عبدالناصر

نشأ في أجواء عائلة ملتزمة، ساعدته على الارتباط بالعمل الدعوي والنشاط الإسلامي، مما أكسبه الخبرة، وحب الناس، والنظر إلى الأمور بشمولية.

حياته العملية

عمل مديراً لإدارة التأمينات بمدينة المنصورة عام 1956 ـ 1959م، وعمل مديراً للتأمينات الاجتماعية بمدينة شبين الكوم 1959 ـ 1964م.

ثم وصل الكويت قادماً من جمهورية مصر العربية عام 1973م، وعمل مستشاراً للهيئة العامة لشؤون القصر، وكانت في بدايتها آنذاك، فاجتهد في تنظيمها وسن القوانين الخاصة بها وفق روح الشريعة الإسلامية، فاعتبر بحق الأب الروحي لقوانين الهيئة العامة لشؤون القصر بدولة الكويت التي ظل بها حتى أحيل إلى التقاعد.

لقد ساهم في صياغة قانون إنشائها رقم 67 لسنة 1983م المعمول به إلى الآن، والذي تنص المادة الأولى منه على أن: «تنشأ هيئة عامة لشؤون القصر تكون لها شخصية اعتبارية وميزانية ملحقة، ويكون لهذه الهيئة جميع الاختصاصات المخولة للوصية أو القيم أو المشرف، وعليها الواجبات المقررة عليهم حسب الأحوال، طبقاً لأحكام هذا القانون والقانون المدني ما لم تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، فإن لم يوجد فيهما نص طبقت أحكام الشريعة الإسلامية».

ويسجل للبهنساوي ـ رحمه الله ـ أيضاً أنه قام بصياغة العديد من القوانين المدنية المنبثقة من الشريعة الإسلامية خلال عمله في اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، التي أتحفها بجل وقته، وساهم فيها كمستشار في عدة لجان ومؤتمرات، وقدم فيها العشرات من الأبحاث وأوراق العمل، وظل مخلصاً في عمله حتى أتاه اليقين.

لقد توافرت للمستشار البهنساوي ـ رحمه الله ـ العديد من الصفات التي لم تتوافر لغيره، فكان موسوعياً ملماً بدقائق الشريعة الإسلامية ومستلهماً روحها السمحة دون تفريط ولا إفراط.

وكان قد عمل مستشاراً قانونياً متطوعاً للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وشارك في صياغة العديد من الدساتير والقوانين لبعض الدول العربية والإسلامية، مما يعني أنه كان رجل قانون من الطراز الأول، إضافة إلى كونه فقيهاً عالماً مجتهداً.

شارك في مناقشة أصحاب الفكر التكفيري مع المستشار الراحل حسن الهضيبي، وقام بتفنيد آرائهم، وقد توج ذلك بكتاب «دعاة لا قضاة» للمستشار حسن الهضيبي.

شارك في العديد من المؤتمرات في العديد من دول العالم، ويعد من أبرز من واجه قضايا الغزو الفكري، والفكر التكفيري.

نشرت له مقالات في العديد من الصحف والمجلات العربية والعالمية، مثل مجلة المجتمع، والوعي الإسلامي، والدعوة، وجريدة الأنباء، و لواء الإسلام، وغيرها.

استعانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت بخبراته كمستشار لوكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ عام 2001م وحتى وفاته فجر الجمعة 3/2/1427هـ ـ 3/3/2006م ـ

إسهاماته الفكرية ومؤلفاته

ولقد خلف ـ رحمه الله ـ تراثاً فكرياً يربو على (26) كتاباً، تناولت قضايا عدة في الشريعة والقانون والتطرف والمرأة وأدب الحوار وغيرها، ولقد بدأها بكتاب «الوجيز في العبادات» عام 1957م، ثم كتاب «الإسلام والتأمينات الاجتماعية» عام 1963م، ثم توالت مؤلفاته إلى أن توفاه الله عز وجل.

ومن أهمها:

1 ـ الوجيز في العبادات.

2 ـ الإسلام والتأمينات الاجتماعية.

3 ـ الحكم وقضية تكفير المسلم.

4 ـ السنة المفترى عليها.

5 ـ الغزو الفكري للتاريخ والسيرة.

6 ـ أضواء على معالم الطريق.

7 ـ الإسلام لا العلمانية.

8 ـالمرأة بين الإسلام والقوانين العالمية.

9 ـ قواعد التعامل مع غير المسلمين

10- الوسطية ومحاربة الفكر التكفيري.

في منتصف القرن الماضي ظل يعمل كداعية يحمل الفكر الوسطي في مشارق الأرض ومغاربها.

وفي عام 1977م، صدر له كتاب «الحكم وقضية تكفير المسلم»، مما أثار ضجة كبرى، ويعتبر الكتاب المرجع الأساس في العالم كله لمن يبحث عن جذور فكر التكفير وكيفية هدمه، حيث قوَّض أفكارهم بالدليل العلمي من القرآن والسنة وإجماع الصحابة وعلماء الأمة، وفضح الأيدي الخفية التي تقف خلفهم، التي جعلت منهم أدوات لتجفيف منابع الإسلام، ومسوغاً لضرب الدعوة والدعاة المعتدلين.

ولهذا وصف الباحثون هذا الكتاب بأنه أوسع وأشمل ما صدر من الكتب في كشف هذه الفتنة ودرئها في عصرنا الحاضر، كما تميز بعلاج تلك المشكلات بالإنصاف والدقة.

الرد على الشبهات

خاض المستشار البهنساوي ـ رحمه الله ـ حواراً مريراً مع دعاة العلمانية، الذين اتخذوا من الطعن في تصرفات بعض المنتمين للتيار الإسلامي ستاراً للطعن في الإسلام ذاته، سواء على هيئة مناظرات أو من خلال كتبه وكتاباته في الصحف والمجلات، أو حتى في الندوات التي شارك فيها.

ولقد أرَّقه كثيراً تخلف الأمة، وتبديد هويتها، وخمود رجولتها، وترك رسالتها، واندثار ثقافتها، وضياع عزتها، وموت إرادتها، واستسلام ريادتها، وهاله بشدّة ضلال مثقفيها، وحيرة موجهيها، وشرود شبابها ومعلميها، وآلمه وأقض مضجعه موجات الغزو الثقافي، وعواصف التقليد الأعمى، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، وتبني الإعلام التائه دعوات التغريب والتسيب، وتقديمه سماً زعافاً للعامة الغافلين، والسكارى من المتعلمين، على أنه حضارة ومدنية وتقدم وحرية، وألف في ذلك كتابه القيم «تهافت العلمانية في الصحافة العربية»، الذي فضح فيه التهافت العلماني الضال في صحافة الأمة التي تعتبر أداة التوجيه الكبيرة في الشعب، التي تسيطر عليها للأسف الشديد الرؤوس الداعية إلى نبذ عقائد الأمة وتبديل «هويتها، وكتاب» شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر، و«الإسلام لا العلمانية والشريعة المفترى عليها».

ومن خلال خبرته القانونية ألف عدداً من الكتب التي تبين إنصاف الشريعة الإسلامية لحقوق الإنسان، فيما أكد عجز القوانين الوضعية، وقصورها، وتحيزها، وعدم إنصافها، من خلال مؤلفاته القيمة: «كمال الشريعة وعجز القانون الوضعي»، و«التطرف والإرهاب في المنظور الإسلامي والدولي»، و«الخلافة والخلفاء الراشدون بين الشورى والديمقراطية».

كما أنصف المرأة أكثر مما أنصفها دعاة تحريرها، ورد على من أراد تعريتها وجعلها سلعة رخيصة تُباع في سوق النخاسة، ومن أرادو الحجر عليها وحبسها وسط أربعة جدران، وفنّد زيف ادعاءاتهم جميعاً، كما أوضح بجلاء الفرق بين الدول الدينية والمدنية، وبين أنه لا كهنوتية ولا بابوية في الإسلام، وأن الدولة الإسلامية ليست دولة ثيوقراطية تحكم باسم الحق الإلهي، وإنما هي دولة مدنية ينبثق روح دستورها وقوانينها من الشريعة الإسلامية السمحة، وتكلم عن كمال الشريعة الإسلامية وعجز القانون الوضعي.

فالذي يتولى مواجهة الفكر العلماني أو الإلحادي يجب أن يتسلح بالأسلحة العلمية التي تمكّنه من دحض أباطيل هذا الفكر، عبر معرفته بأصول هذا الفكر ومرتكزاته وأدلته، ومعرفة ما يستند إليه من شبهات ضد الدين، ومعرفة أحكام الإسلام في مثل هذه الأمور وغيرها، فكان ـ رحمه الله ـ بحق نداً قوياً ومحاوراً مقتدراً عنيداً.

وفاته

على طريق الحق سار المستشار سالم البهنساوي في حياته، فأراد الله له أن يذكرنا في وفاته بجيل الصحابة والتابعين، الذين ماتوا في الديار الإسلامية بعيداً عن أوطانهم، وشاء الله أن يسترد أمانته ويختاره إليه فجر الجمعة 3 صفر 1427هـ ـ 3 مارس 2006م على أعتاب «باكو» العاصمة الأذرية